الشيخ المحمودي

256

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 74 - ومن دعاء له عليه السّلام علّمه لابنه الإمام الحسن صلوات اللّه عليه : روى السيد ابن طاووس أعلى اللّه مقامه أنّ أمير المؤمنين قال لابنه الإمام الحسن : إذا قصدت إنسانا لحاجة فاكتب [ هذا الدعاء ] وأمسكه في يدك اليمنى واذهب [ إليه ] أين شئت : أللّهمّ إنّي أسألك يا اللّه يا واحد يا أحد ، يا وتر يا نور يا صمد ، يا من ملأت أركانه السّماوات والأرض ، أن تسخّر لي قلب فلان بن فلان ، كما سخّرت الحيّة لموسى بن عمران عليه السّلام ، وأسألك أن تسخّر لي قلبه كما سخّرت لسليمان جنوده من الجنّ والإنس « 1 » والطّير فهم يوزعون ، وأسألك أن تليّن لي قلبه كما ليّنت الحديد لداود عليه السّلام ، وأسألك أن تذلل لي قلبه كما ذلّلت نور القمر لنور الشّمس . يا أللّه ، هو عبدك ابن أمتك ، وأنا عبدك ابن أمتك ، أخذت بقدميه وبناصيته ، فسخّره لي حتّى يقضي حاجتي هذه وما أريد ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو على ما هو فيما هو ، لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم . « 1 »

--> ( 1 ) اقتباس من الآية : ( 17 ) من سورة النمل : ( 27 ) : وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ .